Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٨٩

﴿فَإِذَا هُمْ﴾ جميع الخلائق ﴿قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ أهوالَ يوم القيامة وما يُفعل بهم.

﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

(٦٩)﴾

.

[٦٩] ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ﴾ أي: أضاءت عرصات يوم القيامة.

﴿بِنُورِ رَبِّهَا﴾ إضافة خلق إلى خالق؛ أي: بنور الله تعالى، وقيل: بعدله.

﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ أي: كتاب الأعمال، ووحِّد على اسم الجنس؛ لأن كل واحد له كتاب على حدة ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ﴾ ليشهدوا على أممهم ﴿وَالشُّهَدَاءِ﴾ يشهدون للرسل بالإبلاغ، وهم أمة محمد ﷺ الذين جعلهم الله شهداء على الناس، وقيل: الحفظة.

﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أي: بين العالم بأجمعه ﴿بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (١) لا يوضع شيء من أمورهم في غير موضعه. قرأ قنبل عن ابن كثير، وهشام عن ابن عامر، ورويس عن يعقوب: (وَجِيءَ) و (قِيلَ)، (وَسِيقَ): بإشمام الضم الجيمَ والقافَ والسينَ، وافقهم في إشمام السين: ابنُ ذكوان راوي ابن عامر (٢).