Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٨٧

﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ

(٦٥)﴾

.

[٦٥] ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ من الرسل.

﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ الذي عملته قبلَ الشرك وحبط معناه: بطل، فالخطاب مع الرسول ﷺ، والمراد منه: غيره.

﴿وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ في صفقتك بسبب حبوط عملك، وتقدم حكم بطلان أعمال المرتدين من صلاة وحج، واختلاف الأئمة في ذلك في سورة البقرة عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ﴾ [البقرة: ٢١٧].

﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ

(٦٦)﴾

.

[٦٦] ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾ الفاء جواب شرط محذوف، تقديره: لا تعبد ما أمرك الكفار بعبادته، بل إن عبدت، فاعبد الله، فحذف الشرط، وأقيم المفعول مقامه، معناه: لا تعبد إلا الله.

﴿وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ له على فضله.

﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ

(٦٧)﴾

.

[٦٧] ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ ما عظموه حق عظمته حين أشركوا به غيره، ثم أخبر عن عظمته.