Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٨٣

﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ

(٥٦)﴾

.

[٥٦] ﴿أَنْ تَقُولَ﴾ (أن) في هذه الآية مفعول من أجله؛ أي: وأنيبوا وأسلموا من أجل أن تقول ﴿نَفْسٌ﴾ نكر نفسًا إرادة الكثرة؛ ليشيع في كل النفوس ﴿يَاحَسْرَتَا﴾ أصلها: يا حسرتي، ومن العرب من يرد ياء الإضافة ألفًا، فيقول: يا غلاما، ويا جارا. قرأ أبو جعفر: (يَا حَسْرَتَاي) بياء بعد الألف، وروي عنه فتحها وإسكانها، وكلاهما صحيح عنه، وقرأ الباقون:

بغير ياء، ووقف يعقوب: (يَا حَسْرَتَاهْ) بهاء ساكنة بعد الألف (١).

﴿عَلَى مَا فَرَّطْتُ﴾ قَصَّرت ﴿فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ أي: طاعة الله.

﴿وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ ندامة على استهزائه بأمر الله تعالى، والسخر: الاستهزاء.

﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ

(٥٧)﴾

.

[٥٧] ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي﴾ بألطافه.

﴿لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ الشركَ.

﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ

(٥٨)﴾

.

[٥٨] ﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ﴾ عيانًا: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً﴾ رجعة