فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾ منزلٌ ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ استفهام بمعنى التقرير.
﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
(٣٣)﴾
.
[٣٣] ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ هو محمد ﷺ.
﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ هو أبو بكر ﵁، وقيل: (الذي) هاهنا للجنس؛ ليتناول الرسل والمؤمنين؛ لقوله:
﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ قال ابن عطية: وهو أصوب الأقوال (١).
﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ
(٣٤)﴾
.
[٣٤] ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ في الجنة.
﴿ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾ على إحسانهم.
﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ
(٣٥)﴾
[٣٥] ﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ يسترها عليهم بالمغفرة.
﴿وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: يجزيهم بمحاسن أعمالهم، ولا يجزيهم بمساوئها.