Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٧٦

﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ

(٤٣)﴾

.

[٤٣] ﴿أَمِ اتَّخَذُوا﴾ أي: بل اتخذ قريش ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: من غير إذنه ﴿شُفَعَاءَ﴾ والهمزة إنكار عليهم؛ لاعتقادهم شفاعة الأصنام حيث قالوا: ﴿هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨].

﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿أَوَلَوْ كَانُوا﴾ أي: وإن كانوا؛ يعني: الآلهة.

﴿لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا﴾ من الشفاعة ﴿وَلَا يَعْقِلُونَ﴾ أنكم تعبدونهم؟ وجواب هذا محذوف، تقديره: وإن كانوا بهذه الصفة تتخذونهم.

﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

(٤٤)﴾

.

[٤٤] ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ هو مختص بها، فلا يشفع أحد إلا بإذنه؛ لأنه.

﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ يُحصي أعمالكم هنا.

﴿ثُمَّ إِلَيْهِ﴾ إلى حسابه ثَمَّ ﴿تُرْجَعُونَ﴾ فيجازيكم. قرأ يعقوب: (تَرْجِعُونَ) بفتح التاء وكسر الجيم، والباقون: بضم التاء ونصب الجيم (١).