Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٦٢

واحدة من شرط وجزاء، فالشرط (مَنْ)، وجيء بالفاء قبله للعطف على محذوف، والهمزة قبلها للإنكار، والفاء في (أَفَأَنْتَ) جزاء الشرط، والهمزة قبلها زيادة في الإنكار، تقديره: أأنت المتصرفُ، فمن وجب عليه العذاب، فأنت منقذه؟ أي: لا تقدر على هداية الكافرين، والمراد: أبو لهب وولده، قاله ابن عباس (١).

﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ

(٢٠)﴾

.

[٢٠] ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ قرأ أبو جعفر: (لَكِنَّ) بتشديد النون، والباقون: بتخفيفها (٢).

﴿لَهُمْ غُرَفٌ﴾ علالي ﴿مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ﴾ كبناء المنازل في الأرض، بعضُها فوق بعض.

﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ أي: من تحت المنخفضة والمرتفعة من غير تفاوت بين العلو والسفل.

﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ مصدر مؤكد.

﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾ لأن الخلف نقص، وهو تعالى منزه عنه.