فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ
(١٦)﴾
.
[١٦] ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ﴾ أطباق وسرادقات من النار (١) ودخانها.
﴿وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ لمن تحتهم، وهي فرش لهم ﴿ذَلِكَ﴾ المذكور ﴿يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ﴾ المؤمنين؛ ليتقوه، يوضحه:
﴿يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ قرأ رويس عن يعقوب: (يَا عِبَادِي فَاتَّقُونِي) بإثبات الياء فيهما، وافقه روح في الثاني (٢).
﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ
(١٧)﴾
.
[١٧] ونزل في أبي ذر، وسلمان، وزيد بن عمرو بن نفيل: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (٣) أي: الأوثان، وتذكر وتؤنث، وهو من الطغيان، وزيدت التاء فيه مبالغة؛ كالرحموت.