فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٦/ ٧٣
فسكتوا، فقال الله له: ﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ (١) من كل شيء.
﴿عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ يثق الواثقون.
﴿قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
(٣٩)﴾
.
[٣٩] ثم أمره بتوعدهم بقوله: ﴿قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ أي: على ما رأيتموه متمكنًا لكم. قرأ أبو بكر عن عاصم: (مَكَانَاتِكُمْ) بألف بعد النون على الجمع، والباقون: بغير ألف على الإفراد (٢).
﴿إِنِّي عَامِلٌ﴾ أي: على مكانتي، فحذف؛ للاختصار، والمبالغة في الوعيد ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾.
﴿مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ
(٤٠)﴾
.
[٤٠] ﴿مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ هو عذاب الدنيا يوم بدر.
﴿وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ دائم، وهو عذاب الآخرة أعاذنا الله منه برحمته.