Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٣٤٨

﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا

(١٤)﴾

.

[١٤] ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ﴾ أي: المدينة ﴿مِنْ أَقْطَارِهَا﴾ نواحيها، المعنى: لو دخل الأحزاب المدينة من جوانبها.

﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾ الردة إلى الكفر ومقاتلة المسلمين.

﴿لَآتَوْهَا﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير: (لأَتَوْهَا) بقصر الهمزة؛ أي: لجاؤوها وقبلوها، وقرأ الباقون: بالمد (١)؛ أي: لأعطوها السائلين.

﴿وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا﴾ أي: ما احتبسوا عن الفتنة ﴿إِلَّا يَسِيرًا﴾ ولأسرعوا الإجابة إلى الشرك طيبةً به أنفسُهم، وقيل: وما لبثوا بالمدينة بعد الارتداد إلا قليلًا حتى هلكوا.

وحَدُّ حرم المدينة: ما بين ثَوْر إلى عَيْر، وهما جبلان، فثور جبل صغير إلى الحمرة بتدوير خلف أُحد من جهة الشمال، وغير مشهور بها، وقدر الحرم: بريد ببريد، وقد ورد في الحديث: "اللهم إني أُحَرِّمُ ما بين لابَتَيْها" (٢)، وفي رواية: "ما بينَ جَبَلَيها" (٣)، وفي رواية: "ما بين