Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٣٨]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٣٦٨

فاذكرْها عليَّ" فقال زيد: "يا زينب! إن نبي الله أرسلني إليك يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر به ربي"، وقامت إلى مسجدها.

فنزل: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ (١) أربًا، ولم يذكر أحد من الصحابة في القرآن باسمه سوى زيد في هذا المحل ﵁ ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ فدخل ﷺ عليها بغير إذن، ولا عقد نكاح، ولا صَداق، ولا شهود، وأطعم الناس خبزًا ولحمًا، المعنى: فعلنا ذلك.

﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ﴾ إثم ﴿فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ وهم الذين تبنوهم ﴿إِذَا قَضَوْا﴾ أي: الأدعياء ﴿مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ تلخيصه: فعل ذلك ليعلم أن نكاح زوجة المتبنَّى حلال؛ بخلاف زوجة الابن.

﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ مكونًا لا محالة، قال أنس: "كانت زينب تفتخر على أزواج النبي ﷺ وتقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سموات" (٢).

* * *

﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا

(٣٨)﴾

.

[٣٨] ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ أي: أحله له ﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ نصب مصدر ﴿فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ هم الأنبياء ﵈،