Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٣٣]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٣٦٣

﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا

(٣٣)﴾

.

[٣٣] ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر، وعاصم: (وَقَرْنَ) بفتح القاف من القرار؛ أي: الزمْنَ بيوتَكن، وقرأ الباقون: بالكسر؛ من الوقار؛ أي: كُنَّ أهلَ وقار وسكون، قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو، ويعقوب، وورش، وحفص بُيُوتَكُنَّ: بضم الباء، والباقون: بكسرها (١).

﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ تُبْرِزْنَ محاسنكن للرجال ﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ الذين كانوا بين آدم ونوح، والأخرى: بين عيسى ومحمد ﷺ، وقيل غير ذلك. قرأ البزي عن ابن كثير: (وَلاَ تَّبَرَّجْنَ) بتشديد التاء (٢).

﴿وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ في أمره ونهيه.

﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾ الإثم ﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ نصب نداء، والمراد: زوجات النبي ﷺ، وقال: (عَنْكُمْ)، ولم يقل: عنكن؛ لأنه ﷺ كان بينهن، فغُلِّبَ.

﴿وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ من الرجس.

وعن أم سلمة ﵂ قالت: "في بيتي أُنزلت: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ