فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٥/ ٣٨٥
ولما قال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ، قيل: هو طلحة بن عبيد الله: "لئن قبض رسول الله ﷺ، لأنكحن عائشة"، نزل احترامًا له ﷺ، وتطييبًا لقلبه:
﴿وَمَا كَانَ﴾ (١) أي: ما يجوز ﴿لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ بشيء من الأشياء.
﴿وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ إذا مات، أو فارقهن.
﴿إِنَّ ذَلِكُمْ﴾ يعني: إيذاءه، ونكاحَ نسائه ﴿كَانَ عِنْدَ اللَّهِ﴾ ذنبًا.
﴿عَظِيمًا﴾ فنكاحُ أزواجه محرم على غيره بالإجماع.
* * *
﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا
(٥٤)﴾
.
[٥٤] وبالغ في الوعيد عليه فقال: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا﴾ لنكاحهن على ألسنتكم.
﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ في صدوركم.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ فيعلم ذلك فيجازيكم.
* * *