Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٥٤]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٣٨٥

ولما قال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ، قيل: هو طلحة بن عبيد الله: "لئن قبض رسول الله ﷺ، لأنكحن عائشة"، نزل احترامًا له ﷺ، وتطييبًا لقلبه:

﴿وَمَا كَانَ﴾ (١) أي: ما يجوز ﴿لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ بشيء من الأشياء.

﴿وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ إذا مات، أو فارقهن.

﴿إِنَّ ذَلِكُمْ﴾ يعني: إيذاءه، ونكاحَ نسائه ﴿كَانَ عِنْدَ اللَّهِ﴾ ذنبًا.

﴿عَظِيمًا﴾ فنكاحُ أزواجه محرم على غيره بالإجماع.

* * *

﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا

(٥٤)﴾

.

[٥٤] وبالغ في الوعيد عليه فقال: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا﴾ لنكاحهن على ألسنتكم.

﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ في صدوركم.

﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ فيعلم ذلك فيجازيكم.

* * *