Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٥٣]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٣٨٤

وعن أنس قال: قال عمر: "وافقني ربي في ثلاث: قلت: يا رسول الله! لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى؟ فأنزل الله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، وقلت: يا رسول الله! يدخل عليك البرُّ والفاجر، فلو أمرتَ أمهاتِ المؤمنين بالحجاب؟ فأنزل الله آية الحجاب، قال: وبلغني بعض ما آذين به رسولَ الله ﷺ نساؤه، قال: فدخلت عليهن، فجعلت أستفزُّ بهن واحدة واحدة، قلت: والله لتنتهُنَّ، أو ليبدلنه الله أزواجًا خيرًا منكن، حتى أتيت على زينب، فقالت: يا عمر! أما كان في رسول الله ﷺ يعظ نساءه حتى تعظهن أنت؟! قال: فخرجت، فأنزل الله ﷿: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ إلى آخر الآية [التحريم: ٥] " (١).

واستدل بعض العلماء بأخذ الناس عن أزواج النبي ﷺ من وراء حجاب على جواز شهادة الأعمى إذا تيقن الصوت، وهو مذهب مالك وأحمد، ولم يجزها أبو حنيفة، وقال الشافعي: يجوز فيما رآه قبل ذهاب بصره، أو يقر في أذنه، فيتعلق به حتى يشهد عند قاض به.