فتح الرحمن في تفسير القرآن
واستهزاءً، فنزل: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ﴾ أي: أي شيء يعلمك أمر الساعة؟ ثم أومأ إلى قربها فقال: ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ﴾ شيئًا ﴿قَرِيبًا﴾ وانتصابه على الظرف، وفيه تهديد لهم.
* * *
﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا
(٦٤)﴾
.
[٦٤] ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ﴾ أي: عذب ﴿الْكَافِرِينَ﴾ المكيين بالقتل ببدر.
﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾ نارًا في الاخرة.
* * *
﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا
(٦٥)﴾
.
[٦٥] ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا﴾ يحفظهم.
﴿وَلَا نَصِيرًا﴾ يدفع عنهم.
* * *
﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا
(٦٦)﴾
.
[٦٦] ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ ظهرًا لبطن حين يُسحبون عليها ﴿يَقُولُونَ﴾ المعنى: اذكر يوم يقول التابع والمتبوع: ﴿يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾ في الدنيا.
* * *
﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
(٦٧)﴾
.
[٦٧] ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا﴾ أي: مقدمينا في الكفر.