Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٣١]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٣٦١

من غير ألف قبلها، ورفع (العذابُ)، وقرأ الباقون: كذلك، إلا أنهم بتخفيف العين وألف قبلها، وهما لغتان مثل: بَعَّدَ وباعَدَ (١).

﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مثلين ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾ أي: عذابُها ﴿عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ هينًا، وتضعيف عقوبتهن على المعصية؛ لشرفهن؛ كتضعيف عقوبة الحرة على الأمة، وتضعيف ثوابهن؛ لترفع منزلتهن، وفيه إشارة إلى أنهن أشرف نساء العالمين.

* * *

﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا

(٣١)﴾

.

[٣١] ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ﴾ يطع ﴿مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قرأ يعقوب: (مَنْ تَأتِ مِنْكُنَّ) (وَمَنْ تَقْنُتْ) بالتاء على التأنيث فيهما، وقرأ الباقون: بالياء على التذكير (٢)؛ لأن (مَنْ) أداة تقوم مقام الاسم، يعبر به عن الواحد والجمع، والمذكر والمؤنث.

﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا﴾ نعطِها ﴿أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ أي: مثلَي أجر غيرها.

قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (وَيَعْمَلْ) (يُؤْتهَا) بالياء فيهما نسقًا على