Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٣٤٦

﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ أي: اختلف الظنون، فظن المؤمنون النصر لهم، وظن المنافقون استئصال محمد وأصحابه. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: (الظُّنُونَا هُنَالِكَ)، و (الرَّسُولاَ وَقَالُوا)، و (السَّبِيلاَ رَبَّنَا) بألف في الثلاثة وصلًا ووقفًا؛ لأنها مثبتة في المصاحف، وقرأ أبو عمرو، وحمزة، ويعقوب: بغير ألف في الحالين على الأصل، وقرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: بألف في الوقف دون الوصل، واتفقت المصاحف على رسم الألف في الثلاثة دون سائر الفواصل (١).

* * *

﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا

(١١)﴾

.

[١١] ﴿هُنَالِكَ﴾ أي: ثَمَّ ﴿ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ اختُبروا بالحصر والقتال؛ ليتبين المخلص من المنافق ﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ حُرِّكوا حركة شديدة من شدة الفزع.

* * *

﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا

(١٢)﴾

.

[١٢] ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ﴾ معتب بن قشير وأصحابه.