Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ١٠٩

﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ

(٢٢٦)﴾

.

[٢٢٦] ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ﴾: فعلنا ﴿مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾.

﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ

(٢٢٧)﴾

.

[٢٢٧] ولما نزلت هذه الآية، جاء حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، ومن كان ينافح عن النبي ﷺ، وكان غالب شعرهم توحيدًا وذكرًا، فقالوا: يا رسول الله! قد نزل هذا، والله يعلم أنا شعراء، فقال ﷺ: "إنَّ المؤمنَ يجاهدُ بسيفه ولسانه، وإن الذي ترمونهم به نَضْحُ النبل" (١)، ونزل: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ استثناء لشعراء الإسلام ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ أي: لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله تعالى.

﴿وَانْتَصَرُوا﴾ أي: بالرد على المشركين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ أي: هُجوا؛ لأن الكفار بدؤوهم بالهجاء، قال ﷺ لحسان: "اهجُ المشركين؛ فإن جبريلَ معك" (٢)، ثم أوعد شعراء المشركين فقال تعالى:

﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أشركوا ﴿أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ أيَّ مرجعٍ يرجعون