فتح الرحمن في تفسير القرآن
فيقولون: ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً﴾ [الأنفال: ٣٢]، ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٢].
...
﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ
(٢٠٥)﴾
.
[٢٠٥] ثم خاطبَ النبيَّ ﷺ؛ لإقامة الحجة عليهم في أن مدة الإرجاء والإمهال والإملاء لا تغني مع نزول العذاب بعدها، ووقوع النقمة، وذلك في قوله: ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ﴾ كثيرة في الدنيا؛ يعني: كفار مكة، ولم نهلكهم. تقدم اختلاف القراء في (أَرَأَيْتَ) في سورة الفرقان عند تفسير قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الآية: ٤٣].
...
﴿ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ
(٢٠٦)﴾
.
[٢٠٦] ﴿ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا﴾ يعني: العذاب.
...
﴿مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ
(٢٠٧)﴾
.
[٢٠٧] ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ لم يغن عنهم تمتُّعهم المتطاولُ بنعيم الدنيا في دفع العذاب عنهم.
...
﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ
(٢٠٨)﴾
.
[٢٠٨] ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ﴾ رسل ينذرونهم.
***