Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٧٢

﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ

(٨٠)﴾

.

[٨٠] ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ من مرضي، وأسند إبراهيم المرض إلى نفسه، والشفاء إلى الله ﷿، وهذا أحسن الأدب في العبارة، والكل من عند الله؛ كالخضر حين قال في العيب: ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ [الكهف: ٧٩]، وفي الخير: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ [الكهف:

٨٢]

.

...

﴿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ

(٨١)﴾

.

[٨١] ﴿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ أدخل (ثم) هنا للتراخي؛ أي: يميتني في الدنيا، ثم يحييني في الآخرة. قرأ يعقوب: (يَهْدِينِي) (يَسْقِيني) (يَشْفِينِي) (يُحْيِينِي) بإثبات الياء في الأربعة في الحالين، والباقون: بحذفها فيهما (١).

...

﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢)﴾.

[٨٢] ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ أي: خطاياي يوم الجزاء، وهي قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هذه أختي، وقوله للكوكب (٢): ﴿هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٦]، وعلق المغفرة بيوم الدين، وإن