فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
(١٩١)﴾
.
[١٩١] ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ هذا آخر القصص السبع المذكورة؛ تسلية لرسول الله ﷺ، وتهديدًا للمكذبين به، وكرر في هذه القصة ما كرره في غيرها تقريرًا لمعانيها في الصدور؛ ليكون أبلغ في الوعظ والزجر.
...
﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ
(١٩٢)﴾
.
[١٩٢] ﴿وَإِنَّهُ﴾ أي: القرآن المنزل ﴿لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
...
﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
(١٩٣)﴾
.
[١٩٣] ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ هو جبريل ﵇؛ لأنه أمين على الوحي. قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف، وأبو بكر عن عاصم: (نَزَّلَ) بتشديد الزاي ونصب (الرُّوحَ الأمينَ) مفعولًا، الفاعل الله تعالى؛ أي: نزل الله به جبريل ﵇؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وقرأ الباقون: بالتخفيف، ورفعهما الفاعل (الرُّوحُ الأَمِين) (١).
...