فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
(٢٠)﴾
.
[٢٠] ﴿قَالَ﴾ موسى: ﴿فَعَلْتُهَا إِذًا﴾ أي: فعلت ما فعلت حينئذ.
﴿وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾ أي: المخطئين؛ لأنه لم يتعمد قتله.
...
﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ
(٢١)﴾
.
[٢١] ﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾ إلى مدين.
﴿فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا﴾ أي: نبوة.
﴿وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ درجة ثانية للنبوة، فرب نبي ليس برسول، وتقدم الكلام على ذلك في سورة الحج.
...
﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ
(٢٢)﴾
.
[٢٢] ثم حاجه ﵇ في مَنِّه عليه بالتربية وترك القتل، فقال: ﴿وَتِلْكَ﴾ أي: التربية.
﴿نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ يريد: كيف تمنُّ عليَّ بالتربية، وقد استعبدت قومي؟ فتعبيدُك بني إسرائيل قد أحبط إحسانك إلي.
...
﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ
(٢٣)﴾
.
[٢٣] ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ أيُّ شيء الذي تزعم أنك رسوله؟