Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٢٢٣]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ١٠٧

﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ

(٢٢١)﴾

.

[٢٢١] ولما قال المشركون: إن الشيطان يلقي السمع (١) على محمد، نزل جواب قولهم: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ﴾؟

...

﴿تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ

(٢٢٢)﴾

.

[٢٢٢] ثم بين فقال: ﴿تَنَزَّلُ﴾ أي: تتنزل ﴿عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ﴾ كذاب.

﴿أَثِيمٍ﴾ مبالغة من آثم، وهم الكهنة الذين كانت تسرق الجن السمع فتلقيه إليهم. قرأ البزي: (تَّنزَّلُ) بتشديد التاء في الحرفين حالة الوصل (٢).

...

﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ

(٢٢٣)﴾

.

[٢٢٣] ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ أي: يلقون إلى الكهنة ما يسمعون من الملائكة عند استراق السمع ﴿وَأَكْثَرُهُمْ﴾ أي: الكهنة.

﴿كَاذِبُونَ﴾ لأنهم كانوا يخلطون مع ما يستمعون (٣) كذبًا كثيرًا. جاء في الحديث: "الكلمةُ يخطَفُها الجني، فَيَقُرُّها في أذن وليه، فيزيد فيها أكثر من مئة كذبة" (٤).