Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٤٩

﴿فَظَلَّتْ﴾ أي: فتظل ﴿أَعْنَاقُهُمْ﴾ رقابهم ﴿لَهَا خَاضِعِينَ﴾ يذلون بها، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله تعالى. واختلاف القراء في الهمزتين من قوله: (مِنَ السَّمَاءِ آيَةً) كاختلافهم فيهما من قوله (١): (هَؤُلاَءِ آلِهَةً) في سورة الأنبياء.

وقوله: ﴿خَاضِعِينَ﴾ ولم يقل: خاضعة، وهي صفة الأعناق؛ لأنه لما وصفت الأعناق بالخضوع، وهي صفة من يعقل، أجريت مجرى العقلاء، وقيل: المراد بالأعناق: الرؤساء والكبراء، وقيل غير ذلك.

...

﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ

(٥)﴾

.

[٥] ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ﴾ في الوحي والتنزيل، وهو القرآن، المعنى: ما يأتيهم من شيء من القرآن.

﴿إِلَّا كَانُوا عَنْهُ﴾ وعن الإيمان به.

﴿مُعْرِضِينَ﴾ إصرارًا على ما كانوا عليه.

...

﴿فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

(٦)﴾

.

[٦] ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا﴾ محمدًا ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ﴾ أخبار.

﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وهو وعيد لهم.

...