Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٣٠]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٥٦

﴿قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

(٢٨)﴾

.

[٢٨] فزاد موسى في البيان: ﴿قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ من النيرات والموجودات.

﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ فتستدلون بما أقول، فتعرفون ربكم.

...

﴿قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ

(٢٩)﴾

.

[٢٩] فلما لزمت فرعونَ الحجةُ، وانقطع عن الجواب ﴿قَالَ﴾ تكبرًا عن الحق:

﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ عدولًا إلى التهديد عن المحاجة بعد الانقطاع، وهكذا دَيْدَنُ المعاند المحجوج. قرأ أبو عمرو: (قَال لَّئِنِ) بإدغام اللام في اللام، وقرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم، ورويس عن يعقوب: (اتَّخَذْتَ) بإظهار الذال عند التاء، والباقون: بالإدغام (١).

...

﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ

(٣٠)﴾

.

[٣٠] ﴿قَالَ﴾ موسى: ﴿أَوَلَوْ جِئْتُكَ﴾ الواو للحال دخلت عليها همزة الإنكار؛ أي: أتفعل ذلك ولو جئتك ﴿بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ برهان واضح يبين صدق دعواي.