Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٣٣٣

﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ يا آدم وحواء، وجُمعا؛ لأنهما أصل البشر ﴿مِنِّي هُدًى﴾ دعاء شرعي، وقوله: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ شرط، وجوابه في قوله:

﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ﴾ رسولي وكتابي. قرأ الدوري عن الكسائي: (هُدَايَ) بالإمالة (١).

﴿فَلَا يَضِلُّ﴾ في الدنيا ﴿وَلَا يَشْقَى﴾ في الآخرة.

...

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى

(١٢٤)﴾ [

طه: ١٢٤].

[١٢٤] ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي﴾ أي: القرآن، وكفر به.

﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ ضيقًا ونكدًا شاقًّا من العيش.

﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ البصر، وقيل: أعمى عن الحجة.

...

﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا

(١٢٥)﴾ [

طه: ١٢٥].

[١٢٥] ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ بحجتي، أو بالعين، روي أنه يحشر من قبره بصيرًا، فإذا سيق إلى الموقف، عمي. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير: (حَشَرْتنِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (٢).

...