Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٢٨٢

أبو عمرو الهمزة فقط (١)، وملخص القصة: أن موسى استأذن شعيبًا ﵉ في الخروج بزوجته، فأذن له، فخرج بها سائرًا على غير الطريق غيرة نحو الطور الأيمن الغربي في ليلة شاتية باردة، فأخذ امرأتَه الطلقُ، فقدح زنده مرارًا فلم يورِ، فأبصر نارًا من بعيد.

﴿فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾ أقيموا. قرأ حمزة (لِأهْلِهُ امْكُثُوا) بضم الهاء في الوصل، والباقون: بكسرها فيه (٢).

﴿إِنِّي آنَسْتُ﴾ أبصرت ﴿نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾ بشعلة نار في طرف عود أو فتيلة. قرأ الكوفيون، ويعقوب: (إِنِّيْ آنَسْتُ)، و (لَعَلِّيْ آتِيكُمْ) بإسكان الياء فيهما، وافقهم ابن عامر في الأول، والباقون: بفتح الياء فيهما (٣)، ولم يقل: (آتيكم) بلا (لعلي)؛ لأنه لم يكن متيقنًا الوفاء بالوعد ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ أي: هاديًا يدلني على الطريق.

...

﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى

(١١)﴾ [

طه: ١١].

[١١] ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا﴾ رأى شجرة خضراء من العَوْسَج من أسفلها إلى أعلاها نار بيضاء تتقد، وسمع (٤) تسبيح الملائكة، وأُلقيت عليه السكينة، فثَمَّ ﴿نُودِيَ يَامُوسَى﴾.