Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٢٨٧

﴿قَالَ أَلْقِهَا يَامُوسَى

(١٩)﴾ [

طه: ١٩].

[١٩] ﴿قَالَ﴾ الله تعالى: ﴿أَلْقِهَا يَامُوسَى﴾ انبذها.

...

﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى

(٢٠)﴾ [

طه: ٢٠].

[٢٠] قال وهب: ظن موسى أنه يقول: ارفضها، ﴿فَأَلْقَاهَا﴾ على وجه الرفض (١)، ثم حانت منه نظرة، ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ﴾ عظيمة ﴿تَسْعَى﴾ تمشي مسرعة على بطنها، قال هنا: (حَيَّة)، وفي غيره (جَانّ)، وهو الخفيف من الحيات، و (ثعبان)، وهو عظيمها؛ لأن الحية تعم الذكر والأنثى، والصغير والكبير.

...

﴿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى

(٢١)﴾ [

طه: ٢١].

[٢١] فلما رآها لا تمر بحجر إلا ابتلعته، ولا شجر إلا اقتلعته، ويُسمع لأنيابها صريف شديد، ولى مدبرًا وهرب، ثم ذكر ربه، فوقف استحياء منه، ثم نودي: أن يا موسى! أقبل، ارجع حيث كنت، فرجع وهو شديد الخوف ﴿قَالَ﴾ تعالى: ﴿خُذْهَا﴾ بيمينك.

﴿وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ أي: سنردها عصا كما كانت، فأدخل موسى يده في كمه ليأخذها، فسمع النداء: أرأيت لو أذن لها أن تضربك كان يغنيك؟! فكشف يده وأدخلها في فيها؛ فإذا هي عصا كما