فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى
(٦٠)﴾ [
طه: ٦٠].
[٦٠] ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ مكره وسحرته، وكانوا اثنين وسبعين، وقيل: أكثر من ذلك، وحضر أهل دولته، وجاء موسى ﵇ ببني إسرائيل معه.
﴿ثُمَّ أَتَى﴾ الموعد.
...
﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى
(٦١)﴾ [
طه: ٦١].
[٦١] ﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى﴾ يعني: للسحرة: ﴿وَيْلَكُمْ﴾ وهذه مخاطبة محذور، وندبهم في هذه الآية إلى قول الحق إذا رأوه، ولا يباهتوا بكذب.
فقال: ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ﴾ أي: يهلككم ﴿بِعَذَابٍ﴾ عظيم. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم، ورويس عن يعقوب: (فَيُسْحِتكمْ) بضم الياء وكسر الحاء، والباقون: بفتحهما، ومعناهما واحد (١).
﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾ على الله تعالى. قرأ حمزة (خَابَ) بالإمالة حيث وقع، واختلف عن ابن ذكوان (٢).