فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿لَا نُخْلِفُهُ﴾ لا نجاوزه ﴿نَحْنُ وَلَا أَنْتَ﴾ فإن الإخلاف لا يلائم الزمان والمكان. قرأ أبو جعفر (نُخْلِفْهُ) بإسكان الفاء جزمًا جواب الأمر، فتمتنع الصلة، وقرأ الباقون: بالرفع والصلة (١).
﴿مَكَانًا سُوًى﴾ يعني وسطًا بين الموضعين؛ أي: نتواعد مكانًا، فتستوي مسافته على الفريقين. قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، ويعقوب، وخلف: (سُوًى): بضم السين، والباقون: بكسرها، وهما لغتان (٢)، وروي عن أبي بكر إمالة (سُوًى) حالة الوقف؛ وفاقًا لمن قرأ بالإمالة، وروي عنه الفتح أيضًا (٣).
...
﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى
(٥٩)﴾ [
طه: ٥٩].
[٥٩] ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ عيد كان لهم يتزينون ويجتمعون فيه كل سنة.
﴿وَأَنْ يُحْشَرَ﴾ أن يُجمع ﴿النَّاسُ ضُحًى﴾ ضحوةً نهارًا؛ ليكون أبعد من الريبة، وأبينَ لكشف الحق.
...