Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٣٠١

﴿لَا نُخْلِفُهُ﴾ لا نجاوزه ﴿نَحْنُ وَلَا أَنْتَ﴾ فإن الإخلاف لا يلائم الزمان والمكان. قرأ أبو جعفر (نُخْلِفْهُ) بإسكان الفاء جزمًا جواب الأمر، فتمتنع الصلة، وقرأ الباقون: بالرفع والصلة (١).

﴿مَكَانًا سُوًى﴾ يعني وسطًا بين الموضعين؛ أي: نتواعد مكانًا، فتستوي مسافته على الفريقين. قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، ويعقوب، وخلف: (سُوًى): بضم السين، والباقون: بكسرها، وهما لغتان (٢)، وروي عن أبي بكر إمالة (سُوًى) حالة الوقف؛ وفاقًا لمن قرأ بالإمالة، وروي عنه الفتح أيضًا (٣).

...

﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى

(٥٩)﴾ [

طه: ٥٩].

[٥٩] ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾ عيد كان لهم يتزينون ويجتمعون فيه كل سنة.

﴿وَأَنْ يُحْشَرَ﴾ أن يُجمع ﴿النَّاسُ ضُحًى﴾ ضحوةً نهارًا؛ ليكون أبعد من الريبة، وأبينَ لكشف الحق.

...