Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٥٤]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٢٩٩

﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى

(٥٣)﴾ [

طه: ٥٣].

[٥٣] ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ قرأ الكوفيون: (مَهْدًا) بفتح الميم وإسكان الهاء من غير ألف، مصدر وصف به، أي: كالمهد يتمهدونها، وقرأ الباقون: (مِهَادًا) بكسر الميم وفتح الهاء وألف بعدها (١)، وهو اسم ما يمهد كالفراش، المعنى: وَطَّأَ لكم الأرض لتسكنوها.

﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾ أي: جعل لكم فيها طرقًا لتسلكوها.

﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ يعني: المطر، ثم الإخبار عن موسى ﵇، ثم أخبر الله ﷾ عن نفسه بقوله:

﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا﴾ أصنافًا ﴿مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى﴾ مختلفة النفع والطعم واللون، جمع شتيت؛ كمرضى جمع مريض.

...

﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى

(٥٤)﴾ [

طه: ٥٤].

[٥٤] ﴿كُلُوا﴾ من النبات ﴿وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾ أسيموها فيه؛ أي: أخرجنا مبيحين لكم الأكل ورعي الدواب.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الذي ذكرت ﴿لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾ لذوي العقول جمع نهية؛ لأنها تنهى صاحبها عن القبيح.

...