Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٣٠٥

﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ أي: مصطفين؛ ليكون أهيب في صدور الناس، فجاؤوه في سبعين صفًا، كل صف ألف، فثَمَّ رغبهم فرعون في غلب موسى بما هو اعتراض فقال: ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ﴾ فاز بالمطلوب ﴿مَنِ اسْتَعْلَى﴾ غلب.

...

﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى

(٦٥)﴾ [

طه: ٦٥].

[٦٥] ﴿قَالُوا﴾ يعني: السحرة تأدبًا: ﴿يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ﴾ عصاك ﴿وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى﴾.

...

﴿قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى

(٦٦)﴾ [

طه: ٦٦].

[٦٦] ﴿قَالَ﴾ موسى: ﴿بَلْ أَلْقُوا﴾ ما معكم؛ احتقارًا لهم، وليظهر الحق من الباطل، فألقوه.

﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ﴾ جمع العصا ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ﴾ قرأ ابن ذكوان عن ابن عامر، وروح عن يعقوب: (تُخَيَّلُ) بالتاء مضمومة على التأنيث مع فتح الياء لتأنيث جماعة الحبال والعصي، وقرأ الباقون: بالياء على التذكير (١)، ردوه إلى الكيد أو السحر.