Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٢٨٣

﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى

(١٢)﴾ [

طه: ١٢].

[١٢] ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ قرأ أبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو: (أَنِّي) بفتح الهمزة؛ أي: بأني، وأبو عمرو: يدغم الياء في الياء في قوله (نُودِي يَّا مُوسَى)، والباقون: بكسرها؛ أي: نودي موسى، فقيل إني (١)، فنافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو: يفتحون الياء، والباقون: يسكنونها، روي أنه لما سمع هذا النداء، فقال: من المتكلم؟ فقال تعالى: (أَنَا رَبُّك).

﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ أي: ألقهما؛ لأنهما كانا من جلد حمار ميت.

﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾ المطهر. وقف يعقوب: (بِالْوَادِي) بإثبات الياء (٢) ﴿طُوًى﴾ فخلعهما وألقاهما، ورأى الوادي. قرأ الكوفيون، وابن عامر: (طُوًى) بالتنوين، على أنه اسم الوادي، وقرأ الباقون: بغير تنوين، على أنه اسم البقعة، واتفقوا على ضم الطاء (٣).

وعن ابن عباس: "قيل له: (طوى)؛ لأن موسى طواه بالليل إذ مر به، فارتفع إلى أعلى الوادي" (٤)، فهو مصدر عمل فيه ما ليس من لفظه؛ كأنه قال: إنك بالواد الذي طويته طوى؛ أي: تجاوزته فطويته بسيرك.