Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٥٦

﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ مما هو أصلحُ لخلقِه فيما يُغَيِّرُ ويُبَدِّلُ من أحكامِه. قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمروٍ: (يُنْزِلُ) بالتخفيف، والباقون: بفتحِ النونِ والتشديدِ (١).

﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ﴾ يا محمدُ ﴿مُفْتَرٍ﴾ مُخْتَلِقٌ ذلكَ من تلقاءِ نفسِك.

وتقدَّم ما رُوي عن قنبلٍ ويعقوبَ في (مُفْتَرٍ) عندَ (بَاقٍ).

﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ حكمةَ الأحكامِ وبيان الناسخِ من المنسوخ، وعَبَّرَ بالأكثرِ مراعاةً لما كانَ عند قليلٍ منهم من توقُّفٍ وقلةِ مبالغةٍ في التكذيبِ والظنِّ.

...

﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ

(١٠٢)﴾

.

[١٠٢] ﴿قُلْ﴾ رَدًّا عليهم: ﴿نَزَّلَهُ﴾ أي القرآنَ ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ هو جبريلُ ﵇. قرأ ابنُ كثير: (الْقُدْسِ) بإسكانِ الدالِ، والباقونَ: بضمِّها (٢).

﴿مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ بالصدقِ ﴿لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالناسخِ، ويعلمون صدقَ ذلكَ.

﴿وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ المنقادينَ لحكمِه.