Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٢١

[٣٢]

﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ تقدَّمَ التنبيهُ على اختلاف القراء في (تَتَوَفَّاهُمْ) ﴿طَيِّبِينَ﴾ طاهرينَ من الكفرِ والمعاصي.

﴿يَقُولُونَ﴾ لهم عندَ الموتِ: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمُ﴾ ويقولونَ لهم في الآخرةِ: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: بما كانَ من أعمالِكم.

...

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

(٣٣)﴾

.

[٣٣] ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ ما ينتظرُ الكفارُ ﴿إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ لقبضِ أرواحِهم. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (يَأْتِيهِمُ) بالياءِ مُذَكَّرًا، والباقون: بالتاءِ مؤنثًا (١).

﴿أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ وعيدٌ يتضَمَّنُ قيامَ الساعةِ وعذابَ الدنيا.

﴿كَذَلِكَ﴾ أي: مثلَ ذلكَ الفعلِ من الشركِ والتكذيبِ.

﴿فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ فَعُوقبوا.

﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ﴾ بتدميرِهم ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي: آذَوْا أنفسَهم، وظلموها بنفسِ فعلهم، وإن كانوا لم يقصِدوا ظُلْمَها.

...