فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ أي: يَخِفَّ عليكم حَمْلُها ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾ رَحِيلكم. قرأ الكوفيون، وابنُ عامرٍ: بإسكانِ العينِ، والباقون: بفتحِها، وهو أجزلُ اللغتينِ (١).
﴿وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ﴾ في بلدِكم لا تثقلُ عليكم في الحالتين.
﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا﴾ أي: الضأنِ ﴿وَأَوْبَارِهَا﴾ الإبلِ ﴿وَأَشْعَارِهَا﴾ المَعْزِ.
قرأ أبو عمروٍ، والكسائيُّ من روايةِ الدوريِّ (وَأَوْبِارهَا وَأَشْعَارِهَا) بالإمالة، واختلِفَ عن ابنِ ذكوانَ، ورُوي عن ورشٍ، وحمزةَ بالإمالةِ بينَ بينَ، وقرأهما الباقون: بالفتح (٢) ﴿أَثَاثًا﴾.
متاعَ البيتِ ﴿وَمَتَاعًا﴾ أي: شيئًا يُنتفَعُ به ﴿إِلَى حِينٍ﴾ إلى الموتِ.
...
﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ
(٨١)﴾
.
[٨١] ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا﴾ جمعُ ظُلَّةِ وهو ما يُستَظلُّ به.
﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا﴾ وهو ما يُسْتكنُّ به (٣) من كهوفِ الجبالِ.