فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ﴾ قُمُصًا من الكتانِ والقطنِ والصوفِ.
﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ ولم يذكرِ البردَ؛ لدلالتهِ عليه؛ لأنه نقيضُه.
﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ أي: الدروعَ والجواشنَ تدفعُ عنكم ألمَ الحرب والطعنِ والضربِ.
﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ تُخْلِصون لله.
...
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ
(٨٢)﴾
.
[٨٢] ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أعرضوا، فلا يلحقُكَ في ذلك عَتَبٌ.
﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ وقد بَلَّغْتَ.
...
﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ
(٨٣)﴾
.
[٨٣] ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ التي عَدَّدَها عليهم.
﴿ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ بعبادةِ غيرِ اللهِ، وقيل: يعرفون نعمةَ اللهِ على محمدٍ ﷺ بالنبوةِ، ثم يُنكرونها بتكذيبهِ.
﴿وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾ أي: جميعُهم، والكفر: الجحود.
...
﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
(٨٤)﴾
.
[٨٤] ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ أي: نبيًّا شهد لهم وعليهم.