فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(٢٨)﴾
.
[٢٨] ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ يقبضُ أرواحَهم ملكُ الموتِ وأعوانُه.
قرأ حمزةُ، وخلفٌ في هذا الحرفِ وفي الآتي: (يَتَوَفَّاهُمْ) بالياءِ على التذكيرِ، والباقونَ: بالتاء على التأنيث (١) ﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ بالكفرِ. قرأ أبو عمرٍو (الْمَلاَئِكَة ظَّالِمِي أَنْفُسِهِمْ) بإدغامِ التاءِ في الظاء (٢).
﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ أي: استسلَموا وانقادوا حينَ عاينوا الموتَ، وقالوا:
﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾ شِرْكٍ، فتُجيبهم الملائكةُ: ﴿بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فهو يُجازيكم عليه، قالَ عكرمةُ: المعنيُّ بذلك مَنْ قُتِلَ من (٣) الكفارِ ببدرٍ.
...
﴿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
(٢٩)﴾
.
[٢٩] ﴿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ عن الإيمانِ.
...