Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٢٣

[٣٦]

﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا﴾ كما بَعَثْنا فيكم ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، وابنُ كثيرٍ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (أَنُ اعْبُدُوا) بضمِّ النونِ وشبهَه حيثُ وقعَ (١).

﴿وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ وهو كلُّ معبودٍ من (٢) دونِ الله.

﴿فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ﴾ وَفَّقَهم للإيمانِ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾ ثَبَتَتْ بالسابقةِ حتى ماتَ على كفرِه.

﴿فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ يا معشرَ قريشٍ.

﴿فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ أي: عاقبةُ أمرِهم لعلَّكم تعتبرونَ.

...

﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ

(٣٧)﴾

.

[٣٧] ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ﴾ يا محمدُ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾ قرأ الكوفيون: بفتحِ الياءِ وكسرِ الدالِ؛ أي: لا يهدي اللهُ من أَضلَّهُ، وقرأ الباقون: بضمِّ الياءِ وفتحِ الدال، يعني: من أضلَّه اللهُ فلا هاديَ له (٣).

﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ بدفعِ العذابِ عنهم.

...