فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَلَنَجْزِيَنَّ﴾ قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو جعفرٍ، وعاصمٌ: (وَلَنَجْزِيَنَّ) بالنون، والباقون: بالياء، واختلِفَ عن ابن ذكوان (١).
﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على الوفاءِ في السراءِ والضراءِ.
﴿أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من الطاعاتِ دونَ سواها، ويغفرُ سيئاتِهم بفضلِه، قالَ ﷺ: "مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ، أَضرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ، أَضرَّ بِدُنْيَاهُ، فآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى ما يَفْنَى" (٢).
...
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
(٩٧)﴾
.
[٩٧] ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ﴾ في الدنيا ﴿حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ هي الرزقُ الحلالُ.
﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وهذا وعدٌ بنعيمِ الآخرةِ. واتفقَ القراءُ على النونِ في (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ) لأجلِ (فَلَنُحْيِيَنَّهُ) قبلَه.
...