Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٢٢

﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

(٣٤)﴾

.

[٣٤] ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾ جزاءُ سيئاتِ عملِهم الخبيثِ ﴿وَحَاقَ﴾ نزلَ.

﴿بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ والحَيْقُ لا يُستعملُ إلا بالشرِّ.

...

﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ

(٣٥)﴾

.

[٣٥] ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ يعني البَحيرةَ والسائبةَ والوصيلَة والحاميَ، فلولا أنَّ اللهَ رَضِيَها لنا، لَغَيَّرَ ذلكَ، وهدانا إلى غيرِها، قالوا ذلكَ بغيًا واستهزاءً لَمَّا نزلَ قولُه تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [التكوير: ٢٩].

﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ فأشركوا وكَذَّبوا الرسُلَ.

﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ الموضِّحُ للحقِّ، وليس إليهم الهدايةُ.

...

﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)﴾.