Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٢٣٠

﴿لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ لتصفَحوا، فلا تعاتبوهم.

﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ ولا تُوَبِّخوهم.

﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾ نجسٌ لا ينفعُ فيهم التأنيبُ.

﴿وَمَأْوَاهُمْ﴾ في الآخرةِ ﴿جَهَنَّمُ﴾ فَتكفيهم عِتابًا ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.

* * *

﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ

(٩٦)﴾

.

[٩٦] حلفَ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ أَلَّا يتخلَّفَ عن رسولِ الله ﷺ بعدَ ذلك، وطلبَ أن يرضى عنه، فنزلَ: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ (١) بحلفِهم.

﴿فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ أي: فإنَّ رضاكم لا يستلزمُ رضا اللهِ، ورضاكم وحدَكُم لا ينفعُهم إِذا كانوا في سخطِ الله وبصدَدِ عقابِه.

* * *

﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

(٩٧)﴾

.

[٩٧] ﴿الْأَعْرَابُ﴾ أهلُ البدو ﴿أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ من أهل الحضر؛ لتوحُّشِهم، وعدمِ مخالطتِهم لأهلِ العلمِ، وبعدِهم عن سماعِ القرآنِ ومعرفةِ السُّنَن.