فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ لتصفَحوا، فلا تعاتبوهم.
﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ ولا تُوَبِّخوهم.
﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾ نجسٌ لا ينفعُ فيهم التأنيبُ.
﴿وَمَأْوَاهُمْ﴾ في الآخرةِ ﴿جَهَنَّمُ﴾ فَتكفيهم عِتابًا ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
* * *
﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ
(٩٦)﴾
.
[٩٦] حلفَ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ أَلَّا يتخلَّفَ عن رسولِ الله ﷺ بعدَ ذلك، وطلبَ أن يرضى عنه، فنزلَ: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ (١) بحلفِهم.
﴿فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ أي: فإنَّ رضاكم لا يستلزمُ رضا اللهِ، ورضاكم وحدَكُم لا ينفعُهم إِذا كانوا في سخطِ الله وبصدَدِ عقابِه.
* * *
﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
(٩٧)﴾
.
[٩٧] ﴿الْأَعْرَابُ﴾ أهلُ البدو ﴿أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ من أهل الحضر؛ لتوحُّشِهم، وعدمِ مخالطتِهم لأهلِ العلمِ، وبعدِهم عن سماعِ القرآنِ ومعرفةِ السُّنَن.