Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٢١٣

﴿بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ﴾ وسلكتم مسلكهم.

﴿وَخُضْتُمْ﴾ في الباطل ﴿كَالَّذِي خَاضُوا﴾ أي كما خاضوا.

﴿أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ لم يستحقُّوا عليها ثوابًا.

﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ الذين خسروا الدارَيْنِ.

* * *

﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

(٧٠)﴾

.

[٧٠] ﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ﴾ يعني: المنافقين ﴿نَبَأُ﴾ خبرُ.

﴿الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ حينَ عَصَوا رُسُلَنا، وخالفوا أَمْرَنا كيفَ عَذَّبناهم وأَهْلَكْناهم، ثم ذكرَهم فقالَ:

﴿قَوْمِ نُوحٍ﴾ أُهلكوا بالطوفانِ ﴿وَعَادٍ﴾ أُهلكوا بالريحِ ﴿وَثَمُودَ﴾ بالرجفةِ ﴿وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ﴾ بسلبِ النعمةِ وهلاكِ نمرودَ.

﴿وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ﴾ قومِ شعيبٍ أُهلكوا بالنارِ يومَ الظُّلَّةِ.

﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ مدائنِ قوِم لوطٍ ائتفكت؛ أي: انقلبتْ بهم فصارت عاليَها سافلَها. قرأ قالونُ عن نافعٍ بخلافٍ عنه: (وَالمْوُتَفِكَاتِ) بإسكانِ الواوِ بغيرِ همزٍ (١).