فتح الرحمن في تفسير القرآن
[٥٣]
ونزل في الجدِّ بنِ قيسٍ حينَ استأذنَ في القعودِ وقالَ: أُعينُكم بمالي: ﴿قُلْ أَنْفِقُوا﴾ في طاعةِ اللهِ تعالى.
﴿طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ أمرٌ بمعنَى الخبر؛ أي: إن أنفقتُم طوعًا أو كرهًا. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (كُرْهًا) بضمِّ الكاف، والباقون: بالفتح (١).
﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ﴾ أي: لأنكم.
﴿كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ تعليلٌ به على سبيلِ الاستئنافِ، وما بعدَه بيانٌ وتقريرٌ له.
* * *
﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ
(٥٤)﴾
.
[٥٤] ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ﴾ قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (يُقْبَلَ) بالتذكير، لتقديم الفعل، والباقون: بالتأنيث (٢) ﴿نَفَقَاتُهُمْ﴾ صدقاتُهم، المعنى: وما منعَ قبولَ صدقاتِهم.
﴿إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ﴾ إذا اضطُرُّوا إلى إتيانِها.