Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٩٩]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٢٣٢

يعني: الضررَ والبلاءَ، وقرأ الباقون: بالفتح؛ يعني: الفسادَ (١).

﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾ لما يقولون ﴿عَلِيمٌ﴾ بما يُضْمِرون، نزلَتْ في أعرابِ أسدٍ وغَطَفانَ وتميمٍ.

* * *

﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

(٩٩)﴾

.

[٩٩] ثم استثنى فقال: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ هم بنو مُقَرِّنٍ من مُزينةَ، وغفارٍ وجُهينةَ.

﴿وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ﴾ جمعُ قُرْبَةٍ ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي: يطلبُ القربةَ إلى اللهِ.

﴿وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ﴾ أدعيتَه؛ أي: يرغبونَ في دعاءِ النبيِّ ﷺ.

﴿ألَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾ شهادةٌ من اللهِ لصحَّةِ مُعْتَقَدِهم، وتصديقٌ لرجائِهم. قرأ ورشٌ عن نافعٍ: (قُرُبَةٌ) بضمِّ الراء، والباقون بسكونها (٢)، والقربةُ: ما يتقرَّبُ بهِ العبدُ إلى الله تعالى من صومٍ أو صدقةٍ أو غيرِهما؛ كبناءِ المساجدِ ونحوِها.