Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ١٧٨

﴿وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ قالوا: لأنه لا أبَ له، ولم يكن لهذا القول برهانٌ، ولا معنى له ولا تأثير في القلب.

﴿ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ يقولونه بألسنتِهم من غيرِ علمٍ.

﴿يُضَاهِئُونَ﴾ قرأ عاصمٌ: (يُضَاهئُونَ) بهمزة مضمومةٍ بينَ الهاءِ والواو مع كسرِ الهاء، والباقون: بضم الهاء غير مهموز، وهما لغتان معناهما واحدٌ (١)؛ أي: يشابهون.

﴿قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ﴾ أي: يشابه قولُ اليهودِ والنصارى الذين في زمانِكَ في الشركِ قول المشركين قبلَه.

﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ أهلَكَهم ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ أي: من أين يُصْرَفون عن الحقِّ بعدَ قيامِ البرهان؟!

* * *

﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ

(٣١)﴾

.

[٣١] ﴿اتَّخَذُوا﴾ أي: أهلُ الكتابين ﴿أَحْبَارَهُمْ﴾ علماءَ اليهودِ ﴿وَرُهْبَانَهُمْ﴾ أصحابَ الصوامعِ من النصارى.

﴿أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: هم عندَهُم كالأربابِ؛ لطاعتِهم إياهم في معصيةِ اللهِ.