Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١١٢]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٢٤٦

﴿فَاسْتَبْشِرُوا﴾ فافْرَحوا ﴿بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ﴾ فإنه أوجبَ لكم عظائمَ المطالب ﴿وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ أي: إنه الحصولُ على الحظِّ الأغبط.

* * *

﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ

(١١٢)﴾

.

[١١٢] ﴿التَّائِبُونَ﴾ رفعٌ على المدحِ؛ أي: هم التائبون، والمرادُ بهم: المؤمنونَ المذكورون الذين تابوا من الشرك.

﴿الْعَابِدُونَ﴾ المخلِصونَ العبادةَ للهِ تعالى.

﴿الْحَامِدُونَ﴾ في السَّراءِ والضَّراءَ.

﴿السَّائِحُونَ﴾ الصائِمونَ؛ سُمُّوا بذلك لتركِهم اللذاتِ؛ المطعمَ والمشربَ والمنكحَ، في الحديثِ: "سِيَاحَةُ أُمَّتِي الصَّوْمُ" (١).

﴿الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ﴾ في الصلاةِ.

﴿الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ الإيمانِ.

﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ الشركِ، وتقدَّمَ تفسيرُ المعروفِ والمنكرِ في السورةِ.

﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ القائمونَ بأوامره.

﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: هؤلاء الموصوفينَ بتلكَ الفضائل.