Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٢٢٢

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ المتمرِّدينَ في كفرهم.

* * *

﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ

(٨١)﴾

.

[٨١] ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ﴾ المتروكون عن غزوةِ تبوكَ.

﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ بقعودهم ﴿خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ أي: من بعدِه.

﴿وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وكراهتُهم لما ذكر هي شحٌّ؛ إذ لا يؤمنونَ بالثوابِ في سبيلِ الله.

﴿وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ﴾ أي: الجهاد؛ لأن غزوةَ تبوكَ كانت في أشدِّ الحرِّ.

﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا﴾ من غزوة تبوكَ ﴿لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾ أي: يعلمون، وكذلك هو في مصحفِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ.

* * *

﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

(٨٢)﴾

.

[٨٢] ثم قالَ تهديدًا بصيغةِ الأمر: ﴿فَلْيَضْحَكُوا﴾ في الدنيا ﴿قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا﴾ في الآخرة.

﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ نصٌّ في أنَّ التكسُّبَ هو الذي يتعلَّقُ به الثوابُ والعقاب.