Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٧٤]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ٢١٦

﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ في الجهادَين.

﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ في الآخرة ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ مصيرُهم، قال عطاءُ: نسخَتْ هذه الآيةُ كلَّ شيءٍ من العفوِ والصَّفْحِ (١).

* * *

﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ

(٧٤)﴾

.

[٧٤] ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ رُوي أنه ﵇ أقامَ في غزوةِ تبوكَ شهرين ينزلُ القرآنُ، ويعيبُ المنافقين (٢) المتخلِّفين، فقالَ الجَلَّاسُ بن سُوَيْدٍ: لئنْ كانَ محمدٌ صادِقًا، لنحنُ شَرٌّ من الحميرِ، فبلغَ رسولَ الله ﷺ، فاستحضَرَهُ، فحلفَ بالله ما قالَه، فنزلت، فتابَ الجلاسُ وحَسُنَتْ توبتُه (٣).

﴿وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ سَبُّهم رسولَ اللهِ ﷺ.

﴿وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾ أظهروا الكفَر بعدَ إظهارِهم الإيمانَ.

﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ وهو الفتكُ برسولِ اللهِ ﷺ حينَ وقفوا له بالعقبةِ عندَ عودِهِ من تبوكَ.