فتح الرحمن في تفسير القرآن
عباسٍ: لم يكنْ رسولُ اللهِ ﷺ يعرفُ المنافقين يومئذٍ (١).
* * *
﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ
(٤٤)﴾
.
[٤٤] ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ﴾ في التخلُّفِ.
﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ أي: لا يُوقِفونه على الإذنِ، فَضْلًا أن يستأذنوك في التخلُّفِ كراهةَ أن يجاهدوا.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ عِدَةٌ لهم بثوابِه.
* * *
﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ
(٤٥)﴾
.
[٤٥] [إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ] شَكَّتْ.
﴿فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ﴾ في شَكِّهِم ونفاقِهِم ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ يتحيرون.
* * *
﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ
(٤٦)﴾
.
[٤٦] ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ﴾ في الغزوِ.