فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ
(٨٦)﴾
.
[٨٦] ﴿وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ﴾ ذو الغِنى والسَّعَة ﴿وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ الزَّمْنى وأهلِ العذرِ.
* * *
﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ
(٨٧)﴾
.
[٨٧] ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ النساءِ، جمعُ خالفَةٍ.
﴿وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ما في الجهادِ وموافقةِ الرسولِ من السعادة، وما في التخلُّف عنه من الشقاوة.
* * *
﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
(٨٨﴾
.
[٨٨] ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ أي: إن تخلَّفَ هؤلاء ولم يجاهدوا، فقد جاهدَ مَنْ هو خيرٌ منهم.
﴿وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ﴾ منافعُ الدارينِ: الغنيمةُ (١) في الدنيا، والجنةُ في الآخرةِ.